البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٣١ - الحديث التاسع عن أم سلمة رضى اللَّه عنها
قال: نعم، و لم يقل: إن شاء اللَّه، قال: ما اسمك؟ قال: فلان، قال: اقعد، فقعد ثم عاد فقال: من يجعل لنا هذا المنبر؟ فقام إليه رجل فقال: أنا، قال: تجعله، قال: نعم، و لم يقل: إن شاء اللَّه، قال ما اسمك؟ قال: فلان، قال: اقعد، فقعد، ثم عاد فقال: من يجعل لنا هذا المنبر؟ فقام إليه رجل فقال: أنا، قال: تجعله، قال: نعم، و لم يقل: إن شاء اللَّه، قال: ما اسمك؟ قال: فلان، قال اقعد فقعد، ثم عاد فقال: من يجعل لنا هذا المنبر، فقام إليه رجل فقام: أنا، قال تجعله، قال: نعم إن شاء اللَّه، قال: ما اسمك؟ قال: إبراهيم، قال: اجعله، فلما كان يوم الجمعة اجتمع الناس للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) في آخر المسجد فلما صعد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) المنبر فاستوى عليه فاستقبل الناس و حنت النخلة حتى أسمعتنى و أنا في آخر المسجد، قال: فنزل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عن المنبر فاعتنقها، فلم يزل حتى سكنت ثم عاد إلى المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال: إن هذه النخلة إنما حنت شوقا إلى رسول اللَّه، لما فارقها فو اللَّه لو لم أنزل إليها فأعتنقها لما سكنت إلى يوم القيامة*
و هذا إسناد على شرط مسلم، و لكن في السياق غرابة و اللَّه تعالى أعلم.
طريق أخرى عن أبى سعيد
قال الحافظ أبو يعلى: ثنا مسروق بن المرزبان، ثنا زكريا عن مجالد عن أبى الوداك و هو جبر ابن نوف عن أبى سعيد قال: كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) يقوم إلى خشبة يتوكأ عليها يخطب كل جمعة حتى أتاه رجل من الروم فقال: إن شئت جعلت لك شيئا إذا قعدت عليه كنت كأنك قائم، قال: نعم،
قال: فجعل له المنبر، فلما جلس عليه حنت الخشبة حنين الناقة على ولدها، حتى نزل النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فوضع يده عليها، فلما كان الغد رأيتها قد حولت، فقلنا: ما هذا؟ قالوا: جاء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و أبو بكر و عمر البارحة فحولوها* و هذا غريب أيضا.
الحديث الثامن عن عائشة رضى اللَّه عنها
رواه الحافظ من حديث على بن أحمد الحوار عن قبيصة عن حبان بن على عن صالح بن حبان عن عبد اللَّه بن بريدة عن عائشة فذكر الحديث بطوله و فيه أنه خيره بين الدنيا و الآخرة فاختار الجذع الآخرة و غار حتى ذهب فلم يعرف* هذا حديث غريب إسنادا و متنا.
الحديث التاسع عن أم سلمة رضى اللَّه عنها
روى أبو نعيم من طريق شريك القاضي و عمرو بن أبى قيس و معلى بن هلال ثلاثتهم عن عمار الذهبي عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة قالت: كان لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) خشبة يستند إليها إذا خطب، فصنع له كرسي أو منبر فلما فقدته خارت كما يخور الثور، حتى سمع أهل المسجد، فأتاها رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فسكنت. هذا لفظ شريك، و في رواية معلى بن هلال: أنها كانت من دوم،