البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢ - ذكر الخاتم الّذي كان يلبسه (عليه السلام) و من أي شيء كان من الأجسام
[تتمة سنة احدى عشر من الهجرة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
باب ما يذكر من آثار النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) التي كان يختص بها في حياته من ثياب و سلاح و مراكب و غير ذلك مما يجرى مجراه و ينتظم في معناه
ذكر الخاتم الّذي كان يلبسه (عليه السلام) و من أي شيء كان من الأجسام
و قد أفرد له أبو داود في كتابه السنن كتابا على حدة، و لنذكر عيون ما ذكره في ذلك مع ما نضيفه إليه، و المعول في أصل ما نذكره عليه.
قال أبو داود: حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسى، حدثنا عيسى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: أراد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أن يكتب إلى بعض الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا بخاتم، فاتخذ خاتما من فضة، و نقش فيه: محمد رسول اللَّه، و هكذا رواه البخاري عن عبد الأعلى بن حماد عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة به، ثم قال أبو داود: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن سعيد، عن قتادة عن أنس بمعنى حديث عيسى بن يونس زاد فكان في يده حتى قبض، و في يد أبى بكر حتى قبض، و في يد عمر حتى قبض، و في يد عثمان. فبينما هو عند بئر إذ سقط في البئر فأمر بها فنزحت، فلم يقدر عليه. تفرد به أبو داود من هذا الوجه، ثم قال أبو داود (رحمه اللَّه): حدثنا قتيبة بن سعيد و أحمد بن صالح قالا: أنا ابن وهب، أخبرنى يونس،