البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٢٣ - فصل في الأخبار عن قتال الترك كما سنبينه إن شاء اللَّه و به الثقة
الدلائل عن الحاكم عن أبى عمرو بن أبى جعفر عن الحسن بن سفيان عن هشام بن عمار الخطيب عن يحيى بن حمزة القاضي به
و هو يشبه معنى الحديث الأول* و فيه من دلائل النبوة ثلاث إحداها الأخبار عن الغزوة الأولى في البحر و قد كانت في سنة سبع و عشرين مع معاوية بن أبى سفيان حين غزا قبرص و هو نائب الشام عن عثمان بن عفان، و كانت معهم أم حرام بنت ملحان هذه صحبة زوجها عبادة بن الصامت، أحد النقباء ليلة العقبة، فتوفيت مرجعهم من الغزو قتل بالشام كما تقدم في الرواية عند البخاري، و قال ابن زيد: توفيت بقبرص سنة سبع و عشرين، و الغزوة الثانية غزوة قسطنطينية مع أول جيش غزاها، و كان أميرها يزيد بن معاوية بن أبى سفيان، و ذلك في سنة ثنتين و خمسين، و كان معهم أبو أيوب، خالد بن زيد الأنصاري، فمات هنالك رضى اللَّه عنه و أرضاه، و لم تكن هذه المرأة معهم، لأنها كانت قد توفيت قبل ذلك في الغزوة الأولى* فهذا الحديث فيه ثلاث آيات من دلائل النبوة، الأخبار عن الغزوتين، و الأخبار عن المرأة بأنها من الأولين و ليست من الآخرين، و كذلك وقع (صلوات اللَّه و سلامه عليه).
الاخبار عن غزوة الهند
قال الامام أحمد: حدثنا هشيم عن سيار بن حسين بن عبيدة عن أبى هريرة قال: وعدنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) غزوة الهند فأن استشهدت كنت من خير الشهداء، و إن رجعت فأنا أبو هريرة المحرر* رواه النسائي من حديث هشيم و زيد بن أنيسة عن يسار عن جبر، و يقال: جبير، عن أبى هريرة قال: وعدنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) غزوة الهند فذكره، و قال أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا البراء عن الحسن عن أبى هريرة قال: حدثني خليلي الصادق المصدوق، رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أنه قال: يكون في هذه الأمة بعث إلى السند و الهند، فان أنا أدركته فاستشهدت فذاك، و إن أنا و إن أنا فذكر كلمة رجعت فأنا أبو هريرة المحدث قد أعتقنى من النار* تفرد به أحمد، و قد غزا المسلمون الهند في أيام معاوية سنة أربع و أربعين، و كانت هنالك أمور سيأتي بسطها في موضعها، و قد غزا الملك الكبير الجليل محمود بن سبكتكين، صاحب غزنة، في حدود أربعمائة، بلاد الهند فدخل فيها و قتل و أسر و سبى و غنم و دخل السومنات و كسر الند الأعظم الّذي يعبدونه، و استلب سيوفه و قلائده، ثم رجع سالما مؤيدا منصورا
فصل في الأخبار عن قتال الترك كما سنبينه إن شاء اللَّه و به الثقة
قال البخاري: ثنا أبو اليمان، أنا شعيب، ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، و حتى تقاتل الترك صغار الأعين