موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٧٤ - خاتمة في الأحاديث المشتبهة و هي تشتمل على اثني عشر حديثا
شيئا يواطئونك عليه و يصدّقونك، ليفتنوا الناس عن دينهم، و أنا لا أقنع بمثل هذا، لا أقنع إلّا بأمر بيّن.
فقال رسول اللّه ٦: أين علي بن أبي طالب ٧؟
فدعا بعلي، فجاء حتّى قرب من رسول اللّه ٦؛ فقال الأعرابي:
يا محمد! و ما تصنع بهذا في محاورتي إيّاك؟
قال: يا أعرابي! سألت البيان، و هذا البيان الشافي، و صاحب العلم الكافي، أنا مدينة الحكمة و هذا بابها، فمن أراد الحكمة و العلم فليأت الباب.
فلمّا مثل بين يدي رسول اللّه ٦ قال رسول اللّه ٦ بأعلى صوته:
يا عباد اللّه! من أراد أن ينظر إلى آدم في جلالته، و إلى شيث في حكمته، و إلى إدريس في نباهته، [و مهابته] و إلى نوح في بغض كلّ عدوّ للّه و منابذته، و إلى عيسى في حبّ كلّ مؤمن و [حسن] معاشرته، فلينظر إلى علي بن أبي طالب هذا.
فأمّا المؤمنون فازدادوا بذلك إيمانا، و أمّا المنافقون فازداد نفاقهم.
فقال الأعرابي: يا محمد! هكذا مدحك لابن عمّك، [إنّ] شرفه شرفك، و عزّه عزّك، و لست أقبل من هذا [شيئا] إلّا بشهادة من لا يحتمل شهادته بطلانا و لا فسادا بشهادة هذا الضبّ.
فقال رسول اللّه ٦: يا أخا العرب! فأخرجه من جرابك لتستشهده، فيشهد لي بالنبوّة و لأخي هذا بالفضيلة.
فقال الأعرابي: لقد تعبت في اصطياده و أنا خائف أن يطرف و يهرب.
فقال رسول اللّه ٦: لا تخف، فإنّه لا يطفر، بل يقف و يشهد لنا بتصديقنا و تفضيلنا.
فقال الأعرابي: [إنّي] أخاف أن يطفر.