موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥٨٥ - ج- ما رواه عن الإمام الحسين بن علي الشهيد
بالعدل، و يأمر به، يصدّق اللّه تعالى، و يصدّقه اللّه تعالى في قوله، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل و العلامات، و له كنوز لا ذهب و لا فضّة إلّا خيول مطهمة، و رجال مسوّمة.
يجمع اللّه تعالى له من أقاصي البلاد على عدّة أهل بدر، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة، فيها عدد أصحابه بأسمائهم و أنسابهم و بلدانهم و طبائعهم و حلاهم و كناهم، كدّادون مجدّون في طاعته.
فقال له أبي: و ما دلائله و علاماته يا رسول اللّه!؟
قال: له علم، إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، و أنطقه اللّه تعالى، فناداه العلم: اخرج يا وليّ اللّه، فاقتل أعداء اللّه، و هما رايتان و علامتان. و له سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اختلع ذلك السيف من غمده. و أنطقه اللّه عزّ و جلّ، فناداه السيف: اخرج يا وليّ اللّه، فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه.
فيخرج و يقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم، و يقيم حدود اللّه، و يحكم بحكم اللّه، يخرج جبرئيل ٧ عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و سوف تذكرون ما أقول لكم، و لو بعد حين، و أفوّض أمري إلى اللّه تعالى عزّ و جلّ.
يا أبي! طوبى لمن لقيه، و طوبى لمن أحبّه، و طوبى لمن قال به، ينجّيهم اللّه به من الهلكة، و بالإقرار باللّه و برسوله، و بجميع الأئمّة، يفتح اللّه لهم الجنّة؛ مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه و لا يتغيّر أبدا؛ مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفى نوره أبدا.
قال أبي: يا رسول اللّه! كيف بيان حال هؤلاء الأئمّة عن اللّه عزّ و جلّ؟
قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل عليّ اثنا عشر صحيفة، أسم كلّ إمام على خاتمه،