موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٠٠ - و- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمد الصادق
فقطع عليه أسبوعه حتّى أدخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل إليّ فكنّا ثلاثة فقال: مرحبا يا ابن رسول اللّه!
ثمّ وضع يده على رأسي، و قال: بارك اللّه فيك يا أمين اللّه بعد آبائه!
يا أبا جعفر! إن شئت فأخبرني، و إن شئت فأخبرتك، و إن شئت سلني، و إن شئت سألتك، و إن شئت فاصدقني، و إن شئت صدّقتك؟
قال: كلّ ذلك أشاء.
قال: فإيّاك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره.
قال: إنّما يفعل ذلك من في قلبه، علمان يخالف أحدهما صاحبه و إنّ اللّه عزّ و جلّ أبى أن يكون له علم فيه اختلاف.
قال: هذه مسألتي و قد فسّرت طرفا منها. أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف، من يعلمه؟
قال: أمّا جملة العلم فعند اللّه جلّ ذكره، و أمّا ما لا بدّ للعباد منه فعند الأوصياء.
قال: ففتح الرجل عجيرته و استوى جالسا و تهلّل وجهه، و قال: هذه أردت و لها أتيت، زعمت أنّ علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء، فكيف يعلمونه؟
قال: كما كان رسول اللّه ٦ يعلمه إلّا أنّهم لا يرون ما كان رسول اللّه ٦ يرى، لأنّه كان نبيّا و هم محدّثون، و أنّه كان يفد إلى اللّه عزّ و جلّ فيسمع الوحي و هم لا يسمعون.
فقال: صدقت يا ابن رسول اللّه! سآتيك بمسألة صعبة. أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر؟ كما كان يظهر مع رسول اللّه ٦؟
قال: فضحك أبي ٧ و قال: أبى اللّه عزّ و جلّ أن يطلع على علمه إلّا