موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٠٢ - ج- مع المأمون
ج- مع المأمون
١- ابن الصبّاغ: ... اتّفق أنّ المأمون خرج يوما يتصيّد، فاجتاز بطرف البلد، و ثمّ صبيان يلعبون، و محمد الجواد ٧ واقف عندهم.
فلمّا أقبل المأمون فرّ الصبيان، و وقف محمد الجواد ٧، و عمره إذ ذاك تسع سنين ... فقال له: يا غلام! ما منعك أن لا تفرّ كما فرّ أصحابك؟
فقال له محمد الجواد ٧ مسرعا: يا أمير المؤمنين! فرّ أصحابي فرقا، و الظنّ بك حسن، إنّه لا يفرّ منك من لا ذنب له، و لم يكن بالطريق ضيقا ....
و ساق جواده إلى نحو وجهته، و كان معه بزاة الصيد ... فلمّا دنا منه الخليفة، قال: يا محمد!
قال: لبّيك، يا أمير المؤمنين!
قال: ما في يدي!؟
فأنطقه اللّه تعالى بأن قال: إنّ اللّه تعالى خلق في بحر قدرته، المستمسك في الجوّ، ببديع حكمته، سمكا صغارا، فصاد منها بزاة الخلفاء كي يختبر بها سلالة بيت المصطفى.
فلمّا سمع المأمون كلامه تعجّب منه و أكثر، و جعل يطيل النظر فيه، و قال:
أنت ابن الرضا حقّا! و من بيت المصطفى صدقا ... [١].
- قطعة منه في ف ب ٣ (إنّه ٧ أوتي الحكم صبيّا)، و ف ٤، ب ٢ (إنّ داود استخلف سليمان ٨ و هو صبيّ).
[١] الفصول المهمّة: ص ٢٦٦، س ١٦.
تقدّم الحديث بتمامه في ف ٣، ب ٢ (أحواله ٧ مع المأمون)، رقم ٥٣٠.