موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥٩٨ - ه- ما رواه عن الإمام محمد بن علي الباقر
قلت: فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو؟
قال: الأمر و اليسر فيما كان قد علم.
قال السائل: فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا؟
قال: هذا ممّا أمروا بكتمانه، و لا يعلم تفسير ما سألت عنه إلّا اللّه عزّ و جلّ.
قال السائل: فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء؟
قال: لا! و كيف يعلم وصيّ غير علم ما أوصي إليه.
قال السائل: فهل يسعنا أن نقول: إنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر؟
قال: لا! لم يمت نبيّ إلّا و علمه في جوف وصيّه، و إنّما تنزّل الملائكة و الروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد.
قال السائل: و ما كانوا علموا ذلك الحكم؟
قال: بلى! قد علموه، و لكنّهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي القدر، كيف يصنعون إلى السنة المقبلة.
قال السائل: يا أبا جعفر! لا استطيع إنكار هذا؟
قال أبو جعفر ٧: من أنكره فليس منّا.
قال السائل: يا أبا جعفر! أ رأيت النبي ٦ هل كانت يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه؟
قال: لا يحلّ لك أن تسأل عن هذا، أمّا علم ما كان و ما سيكون فليس يموت نبيّ و لا وصيّ إلّا و الوصي الذي بعده يعلمه، أمّا هذا العلم الذي تسأل عنه فإنّ اللّه عزّ و جلّ أبى أن يطّلع الأوصياء عليه إلّا أنفسهم.
قال السائل: يا ابن رسول اللّه! كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة؟
قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدّخان في كلّ ليلة مائة مرّة، فإذا