موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٣١ - و دعاؤه
فحلمت، و جهل قدرك فتكرّمت.
فأنت ربّ العزّة و البهاء، و العظمة و الكبرياء، و الإحسان و النعماء، و المنّ و الآلاء، و المنح و العطاء، و الإنجاز و الوفاء، و لا تحيط القلوب لك بكنه، و لا تدرك الأوهام لك صفة، و لا يشبّهك شيء من خلقك، و لا يمثّل بك شيء من صنعتك، تباركت أن تحسّ أو تمسّ، أو تدركك الحواسّ الخمس، و أنّى يدرك مخلوق خالقه، و تعاليت يا إلهي عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا.
اللهمّ أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين، الذين أضلّوا عبادك، و حرّفوا كتابك، و بدّلوا أحكامك، و جحدوا حقّك، و جلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك، و ظلما منهم لأهل بيت نبيّك عليهم سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك، فضلّوا و أضلّوا خلقك، و هتكوا حجاب سترك عن عبادك، و اتّخذوا اللهمّ مالك دولا، و عبادك خولا، و تركوا اللهمّ عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمّة، فأعينهم مفتوحة، و قلوبهم عمية، و لم تبق لهم اللهمّ عليك من حجّة، لقد حذّرت اللهمّ عذابك، و بيّنت نكالك، و وعدت المطيعين إحسانك، و قدّمت إليهم بالنذر فآمنت طائفة.
فأيّد اللهمّ الذين آمنوا على عدوّك و عدوّ أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، و إلى الحقّ داعين، و للإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين، و جدّد اللهمّ على أعدائك و أعدائهم نارك و عذابك الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين.
اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد، و قوّ ضعف المخلصين لك بالمحبّة، المشايعين لنا بالموالاة، المتّبعين لنا بالتصديق و العمل، الموازرين لنا بالمواساة فينا، المحبّين ذكرنا عند اجتماعهم، و شدّ اللهمّ ركنهم، و سدّد لهم اللهمّ دينهم الذي ارتضيته لهم و أتمم عليهم نعمتك، و خلّصهم و استخلصهم، و سدّ اللهمّ فقرهم، و المم اللهمّ شعث فاقتهم، و اغفر اللهمّ ذنوبهم و خطاياهم.