موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٠٣ - د- مع يحيى بن أكثم
د- مع يحيى بن أكثم
(٨٦٨) ١- أبو منصور الطبرسي (رحمه الله): و روي أنّ المأمون بعد ما زوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر ٧ كان في مجلس، و عنده أبو جعفر ٧ و يحيى بن أكثم و جماعة كثيرة.
فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا ابن رسول اللّه ٦ في الخبر الذي روي؛ أنّه نزل جبرئيل ٧ على رسول اللّه ٦ و قال: يا محمد! إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرؤك السلام، و يقول لك: سل أبا بكر، هل هو عنّي راض! فإنّي عنه راض!!
فقال أبو جعفر ٧: لست بمنكر فضل أبي بكر، و لكن يجب على صاحب هذا الخبر، أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول اللّه ٦ في حجّة الوداع:
قد كثرت عليّ الكذّابة، و ستكثر بعدي، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث عنّي فأعرضوه على كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّتي، فما وافق كتاب اللّه و سنّتي فخذوا به، و ما خالف كتاب اللّه و سنّتي فلا تأخذوا به.
و ليس يوافق هذا الخبر كتاب اللّه، قال اللّه تعالى: «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» [١]. فاللّه عزّ و جلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتّى سأل عن مكنون سرّه؟!
هذا مستحيل في العقول.
ثمّ قال يحيى بن أكثم: و قد روي: أنّ مثل أبي بكر و عمر في الأرض كمثل
[١] ق: ٥٠/ ١٦.