موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦١٩ - ز- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم
(١٠٦٧) ٥- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا علي بن الحسين السعدآبادي، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن علي الرضا ٧، قال: حدّثني أبي الرضا علي بن موسى ٧، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ٨، يقول: دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد اللّه ٧ فلمّا سلّم و جلس عنده تلا هذه الآية قول اللّه عزّ و جلّ:
«وَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ» [١].
ثمّ أمسك فقال له أبو عبد اللّه ٧: ما اسكتك؟
قال: أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ و جلّ.
فقال: نعم، يا عمرو! أكبر الكبائر، الشرك باللّه، يقول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ» [٢].
و بعده، اليأس من روح اللّه، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ» [٣].
و الأمن من مكر اللّه عزّ و جلّ، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ» [٤].
و منها عقوق الوالدين، لأنّ عزّ و جلّ جعل العاقّ جبّارا شقيّا في قوله حكاية، قال عيسى ٧: «وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا» [٥].
و قتل النفس التي حرّم اللّه إلّا بالحقّ، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ مَنْ يَقْتُلْ
[١] النجم: ٥٣/ ٣٢.
[٢] المائدة: ٥/ ٧٢.
[٣] يوسف: ١٢/ ٨٧.
[٤] الأعراف: ٧/ ٩٩.
[٥] مريم: ١٩/ ٣٢.