موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٠٥ - د- مع يحيى بن أكثم
فقال ٧: كتاب اللّه أصدق من هذا الحديث، يقول اللّه في كتابه:
«وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ» [١]. فقد أخذ اللّه ميثاق النبيّين فكيف يمكن أن يبدّل ميثاقه؛ و كلّ [٢] الأنبياء : لم يشركوا باللّه طرفة عين.
فكيف يبعث بالنبوّة من أشرك، و كان أكثر أيّامه مع الشرك باللّه؛ و قال رسول اللّه ٦: نبّئت و آدم بين الروح و الجسد.
فقال يحيى بن أكثم: و قد روي أيضا، أنّ النبيّ ٦، قال: ما احتبس عنّي الوحي قطّ إلّا ظننته قد نزل على آل الخطّاب!!
فقال ٧: و هذا محال أيضا، لأنّه لا يجوز أن يشكّ النبيّ ٦ في نبوّته؛ قال اللّه تعالى: «اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ» [٣]. فكيف يمكن أن تنتقل النبوّة ممّن [٤] اصطفاه اللّه تعالى إلى من أشرك به.
قال يحيى: روي أنّ النبي ٦، قال: لو نزل العذاب لما نجا منه إلّا عمر!!
فقال ٧: و هذا محال أيضا، إنّ اللّه تعالى يقول: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ، وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [٥]. فأخبر [٦] سبحانه أنّه لا يعذّب أحدا ما دام فيهم رسول اللّه ٦، و ما داموا يستغفرون اللّه [٧] [٨].
[١] الأحزاب: ٣٣/ ٧.
[٢] في حلية الأبرار: و كان الأنبياء.
[٣] الحجّ: ٢٢/ ٧٥.
[٤] في حلية الأبرار: عمّن.
[٥] الأنفال: ٨/ ٣٣.
[٦] في حلية الأبرار: و أخبر سبحانه.
[٧] في حلية الأبرار: اللّه تعالى.
[٨] الاحتجاج: ج ص ٤٧٧، ح ٣٢٣.