موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٥٦ - الثاني و الأربعون إلى علي بن مهزيار
الثاني و الأربعون إلى علي بن مهزيار:
(٩٢٨) ١- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار [١]، قال: كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها، أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان، ثمّ استحاضت، فصلّت، و صامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين. فهل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟
فكتب ٧: تقضي صومها [٢]، و لا تقضي صلاتها، إنّ [٣] رسول اللّه ٦
- جعفر، بتفاوت.
التهذيب: ج ٩، ص ١٣٣، ح ٥٦٣.
عنه و عن الكافي و الفقيه، وسائل الشيعة: ج ١٩، ص ١٩٣، ح ٢٤٤١٦، و الوافي: ج ١٠، ص ٥٤٨، ح ١٠٠٩٤.
قطعة منه في ف ٥، ب ١١ (حكم الوقف على أولاد كثيرين متفرّقين).
[١] قال النجاشي: روى عن الرضا و أبي جعفر ٨ و اختصّ بأبي جعفر الثاني و توكّل له و عظم محلّه منه و كذلك أبي الحسن الثالث ٧. رجال النجاشي: ص ٢٥٣، رقم ٦٦٤.
و عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا و الجواد و الهادي :. رجال الطوسي:
ص ٣٨١ رقم ٢ و ص ٤٥٣ رقم ٨، و ص ٤١٧ رقم ٣.
و نقل الكشّي مكاتبات أبي جعفر الجواد ٧ إليه. رجال الكشّي: ص ٥٥٠ رقم ١٠٤٠.
فعلى هذا الظاهر رجوع المضمر في قوله كتبت إليه إلى أبي جعفر الثاني ٧.
[٢] قال المجلسي (رحمه الله): قوله ٧ «تقضي صومها» اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ المستحاضة إذا أخلّت بالأغسال تقضي صومها، و استدلّوا بهذا الخبر.
و فيه إشكال، لاشتماله على عدم قضاء الصلاة، و لم يقل به أحد، و مخالف لسائر الأخبار، و قد وجّه بوجوه ....
الثالث: ما ذكره شيخ المحقّقين قدّس اللّه روحه في المنتقى حيث قال: ... إنّ الجواب الواقع في الحديث غير متعلّق بالسؤال المذكور فيه، و الانتقال إلى ذلك من وجهين ....
ثانيهما: إنّ هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب الطهارة- مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة إلى أن قال: و لا يخفى أنّ للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهرة تشهد بها السليقة، لكثرة وقوع الحيض و تكرّر الرجوع إليه في حكمه ....
و ليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى موضع الجواب مع غير سؤاله، فإنّ من شأن الكتابة في الغالب: أن تجمع الأسئلة المتعدّدة، فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم، انتهى كلامه.
و قال سبطه الجليل بعد إيراد هذا الكلام: خطر لي احتمال، لعلّه قريب لمن تأمله بنظر صائب، و هو أنّه لمّا كان السؤال مكاتبة وقع تحت قول السائل «فصلّت» تقضي صومها ولاء أي متواليا، و القول بالتوالي و لو على وجه الاستحباب موجود، و دليله كذلك، فهذا من جملته، و ذلك هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كلّ مسألة ما يكون جوابا لها حتّى إنّه قد يكتفي بنحو- لا- و- نعم- بين السطور ... الخ.
ثم ذكر وجوها أخر عن المحقّقين لا يسعنا ذكرها. مرآة العقول ج ١٦، ص ٣٤٠، س ٢١.
و قال الفيض (رحمه الله): ... يحمل قضاء الصوم على قضاء صوم أيّام حيضها خاصّة دون سائر الأيّام، و كذا نفي قضاء الصلاة. الكافي: ج ٤ في هامش ص ١٣٦.
[٣] في علل الشرائع: لأنّ، و كذا في الوسائل.