موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٠٥ - و- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمد الصادق
عن سورة «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»؟
فقال: ويلك! سألت عن عظيم، إيّاك و السؤال عن مثل هذا.
فقام الرجل، قال: فأتيته يوما فأقبلت عليه فسألته؟
فقال: إنّا أنزلناه، نور عند الأنبياء و الأوصياء، لا يريدون حاجة من السماء و لا من الأرض إلّا ذكروها لذلك النور، فأتاهم بها، فإنّ ممّا ذكر علي بن أبي طالب ٧ من الحوائج إنّه قال لأبي بكر يوما: «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ» [١] فأشهد أنّ رسول اللّه ٦ مات شهيدا، فإيّاك أن تقول إنّه ميّت، و اللّه! ليأتينّك فاتّق اللّه إذا جاءك الشيطان غير متمثّل به فعجب به أبو بكر، أو فقال: إن جاءني و اللّه أطعته، و خرجت ممّا أنا فيه.
قال: فذكر أمير المؤمنين لذلك النور، فعرج إلى أرواح النبيّين، فإذا محمد ٦ قد ألبس وجهه ذلك النور، و أتى، و هو يقول: يا أبا بكر! آمن بعلي ٧ و بأحد عشر من ولده، أنّهم مثلي إلّا النبوّة، و تب إلى اللّه بردّ ما في يديك إليهم، فإنّه لا حقّ لك فيه.
قال: ثمّ ذهب فلم ير، فقال أبو بكر: أجمع الناس فأخطبهم بما رأيت، و ابرأ إلى اللّه ممّا أنا فيه إليك يا علىّ، على أن تؤمنني.
قال: ما أنت بفاعل، و لو لا أنّك تنسى ما رأيت لفعلت.
- الذي ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم : و «الحسن بن عبّاس بن حريش» الذي ذكره الشيخ في أصحاب الجواد ٧]: اقتباس عن قاموس الرجال: ج ٣، ص ٢٧٣.
و قال الزنجاني: «الحسن بن العبّاس الحريش» الذي ذكره الشيخ في عداد من لم يرو عنهم ... عندي متّحد مع السابق [أي الحسن بن عبّاس بن الحريش] كما هو مختار التفرشي، و كذا الميرزا: الجامع في الرجال: ج ١، ص ٥٠٩.
[١] آل عمران: ٣/ ١٦٩.