موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥٣٤ - ب- ما رواه
فأقبلت على صلاتي، و قد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى حتّى فرغت منها، فجاءني الأسد، و قال لي: امض إلى محمد ٦ فأخبره أنّ اللّه تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، و وكّل أسدا بغنمه يحفظها.
فتعجّب من [كان] حول رسول اللّه ٦.
فقال رسول اللّه ٦: صدقت يا أبا ذرّ! و لقد آمنت به أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ((صلوات الله عليهم اجمعين)).
فقال بعض المنافقين: هذا بمواطاة بين محمد و أبي ذرّ، يريد أن يخدعنا بغروره.
و اتّفق منهم عشرون رجلا و قالوا: نذهب إلى غنمه، و ننظر إليها، و ننظر إليه إذا صلّى، هل يأتي الأسد و يحفظ غنمه، فيتبيّن بذلك كذبه.
فذهبوا و نظروا و [إذا] أبو ذرّ قائم يصلّي، و الأسد يطوف حول غنمه و يرعاها و يرد إلى القطيع ما شذّ عنه منها، حتّى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد:
هاك قطيعك مسلّما، وافر العدد سالما.
ثمّ ناداهم الأسد: [يا] معاشر المنافقين! أنكرتم لوليّ محمد و علي و آله الطيّبين، و المتوسّل إلى اللّه تعالى بهم أن يسخّرني [اللّه] ربّي لحفظ غنمه، و الذي أكرم محمدا و آله الطيّبين الطاهرين.
لقد جعلني اللّه طوع يدي أبي ذرّ حتّى لو أمرني بافتراسكم و هلاككم لأهلكتكم.
و الذي لا يحلف بأعظم منه لو سأل اللّه بمحمد و آله الطيّبين (صلوات الله عليهم) أن يحوّل البحار دهن زنبق و بان و الجبال مسكا و عنبرا و كافورا، و قضبان الأشجار قضب الزمرد و الزبرجد، لما منعه اللّه تعالى ذلك.
فلمّا جاء أبو ذرّ إلى رسول اللّه ٦ قال له رسول اللّه: يا أبا ذرّ! إنّك