موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٤١ - الخامس و العشرون إلى خيران الخادم
طرسوس [١] دراهم منهم، و كرهت أن أردّها على صاحبها، أو أحدث فيها حدثا دون أمرك، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا؟ لأعرفها إن شاء اللّه و انتهى إلى أمرك.
فكتب، و قرأته: أقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها؛ فإنّ رسول اللّه ٦ لم يردّ هديّة على يهودي و لا نصراني.
عن حمدويه و إبراهيم، قالا: حدّثنا محمد بن عيسى، قال حدّثني خيران الخادم، قال: وجّهت إلى سيّدي [٢] ثمانية دراهم، و ذكر مثله سواء و قال: قلت:
جعلت فداك! إنّه ربما أتاني الرجل لك قبله الحقّ، أو يعرف موضع الحقّ لك، فيسألني عمّا يعمل به، فيكون مذهبي أخذ ما يتبرّع في سرّ؟
قال: اعمل في ذلك برأيك، فإنّ رأيك رأيي، و من أطاعك فقد أطاعني.
قال أبو عمرو: هذا يدلّ على أنه كان وكيله، و لخيران هذا مسائل يرويها عنه و عن أبي الحسن ٨ [٣].
[١] طرسوس: بفتح أوّله و ثانيه و سينين مهملتين، بينهما واو ساكنة، بوزن قربوس، كلمة عجميّة ... و هي مدينة بثغور الشام بين أنطاكيّه و حلب و بلاد الروم، و بها قبر المأمون عبد اللّه ابن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات. معجم البلدان: ج ٤، ص ٢٨.
[٢] لا يخفى أنّ «خيران الخادم» و إن كان يروي عن الرضا و الجواد و الهادي :، لكنّ الظاهر أنّ المراد من «سيّدي»، «أبو جعفر الجواد ٧» لقول الكشّي بأنّ خيران الخادم وكيل الجواد ٧، و كون الرواية في الأمور الماليّة.
[٣] رجال الكشّي: ص ٦١٠، ح ١١٣٣ و ١١٣٤.
عنه وسائل الشيعة ج ١٧، ص ٢٩١، ح ٢٢٥٦٠، و ص ٢٩ س ٧، مثله، و البحار:
ج ٥٠، ص ١٠٧، ح ٢٦، و ص ١٠٨، ح ٢٨، و تنقيح المقال: ج ١، ص ٤٠٥ ذيل رقم ٣٨٠٣.
قطعة منه في ف ٣، ب ٣ (مدح خيران الخادم)، و ف ٤، ب ٢ (إنّ النبي ٦ لم يردّ هديّة أحد).