موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٣٠٧ - الأوّل حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد
قال: لك عندي نصيحة، فاقبلها!
قال المأمون: بالحمد و الشكر، فما ذاك يا ابن رسول اللّه!؟
قال: أحبّ لك أن لا تخرج باللّيل، فإنّي لا آمن عليك من هذا الخلق المنكوس، و عندي عقد تحصّن به نفسك، و تحرز به من الشرور و البلايا و المكاره و الآفات و العاهات، كما أنقذني اللّه منك البارحة.
و لو لقيت به جيوش الروم و الترك، و اجتمع عليك، و على غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيّأ لهم منك شيء بإذن اللّه الجبّار، و إن أحببت بعثت به إليك تحترز به من جميع ما ذكرت لك.
قال: نعم! فاكتب ذلك بخطّك و ابعثه إليّ.
قال: نعم!
قال ياسر: فلمّا أصبح أبو جعفر ٧ بعث إليّ فدعاني، فلمّا صرت إليه و جلست بين يديه، دعا برقّ ظبي من أرض تهامة [١]، ثمّ كتب بخطّه هذا العقد.
ثمّ قال: يا ياسر! احمل هذا إلى أمير المؤمنين و قل له: حتّى يصاغ له قصبة من فضّة منقوش عليها ما أذكره بعده.
فإذا أراد شدّه على عضده، فليشدّه على عضده الأيمن. و ليتوضّأ وضوء حسنا سابغا، و ليصلّ أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة «فاتحة الكتاب» مرّة، و سبع مرّات آية «الكرسي»، و سبع مرّات «شَهِدَ اللَّهُ» [٢]، و سبع مرّات «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها»، و سبع مرّات «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى»، و سبع مرّات «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ».
[١] تهامة: اسم مكّة، و قيل: تهامة ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكّة. و قال الأصمعي: التهمة: الأرض المتصوّبة إلى البحر. لسان العرب: ج ١ ص ٧ ٧٣، ٧٤ (تهم).
[٢] آل عمران: ٣/ ١٨- ١٩.