موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٨٣ - المناجاة بطلب الحجّ
و اجل اللهمّ بالتوبة عنّي ظلمة الإصرار، و امح بها ما قدّمته من الأوزار، و اكسني لباس التقوى، و جلابيب الهدي، فقد خلعت ربق المعاصي عن جلدي، و نزعت سربال [١] الذنوب عن جسدي، مستمسكا ربّ بقدرتك، مستعينا على نفسي بعزّتك، مستودعا توبتي من النكث بخفرتك، معتصما من الخذلان بعصمتك، مقارنا به، لا حول و لا قوّة إلّا بك».
المناجاة بطلب الحجّ
«اللهمّ ارزقني الحجّ الذي افترضته على من استطاع إليه سبيلا. و اجعل لي فيه هاديا و إليه دليلا، و قرّب لي بعد المسالك، و أعنّي على تأدية المناسك، و حرّم بإحرامي على النار جسدي، و زد للسفر قوّتي و جلدي، و ارزقني ربّ الوقوف بين يديك، و الإفاضة إليك، و اظفرني بالنجح بوافر الربح.
و اصدرني ربّ من موقف الحجّ الأكبر إلى مزدلفة المشعر، و اجعلها زلفة إلى رحمتك، و طريقا إلى جنّتك، وقفني موقف المشعر الحرام، و مقام وقوف الإحرام، و أهّلني لتأدية المناسك، و نحر الهدي التوامك [٢] بدم يثجّ [٣]، و أوداج تمجّ، و إراقة الدماء المسفوحة، و الهدايا المذبوحة، و فري أوداجها على ما أمرت، و التنفّل بها كما و سمت.
و أحضرني اللهمّ صلاة العيد، راجيا للوعد، خائفا من الوعيد، حالقا شعر رأسي، و مقصّرا، و مجتهدا في طاعتك مشمّرا، راميا للجمار، بسبع بعد سبع من الأحجار.
[١] السربال: القميص و الدرع، لسان العرب: ج ١١، ص ٣٣٥ (سربل).
[٢] التوامك: أتمكها الكلأ: سمّنها، لسان العرب: ج ١٠، ص ٤٠٧ (تمك).
[٣] ثجّ الماء: سال و ثجّأ الماء: أساله، المنجد: ص ٦٩ (ثجّ).