موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥٧٨ - ب- ما رواه عن الإمام الحسن بن علي المجتبى
عليه، السلام، فجلس ثمّ قال: يا أمير المؤمنين! أسألك عن ثلاث مسائل؟
فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن، فقال: يا أبا محمد! أجبه.
فقال: أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه؟
فإنّ روحه متعلّقة بالريح، و الريح متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة، فإن أذن اللّه عزّ و جلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها، جذبت تلك الروح الريح، و جذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، و إن لم يأذن اللّه عزّ و جلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح، و جذبت الريح الروح، فلم تردّ إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث.
و أمّا ما ذكرت من أمر الذكر و النسيان:
فإنّ قلب الرجل في حقّ، و على الحقّ طبق، فإن صلّى الرجل عند ذلك على محمد و آل محمد صلاة تامّة، انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ، فأضاء القلب و ذكر الرجل ما كان نسيه، و إن هو لم يصلّ على محمد و آل محمد، أو نقص من الصلاة عليهم، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحقّ، فأظلم القلب و نسي الرجل ما كان ذكر.
و أمّا ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه و أخواله:
فإنّ الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن، و عروق هادئة، و بدن غير مضطرب، فأسكنت تلك النطفة في جوف الرحم، خرج الولد يشبه أباه و امّه، و إن هو أتاها بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة، و بدن مضطرب، اضطربت تلك النطفة، فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام، أشبه الولد أعمامه، و إن وقعت على عرق من عروق الأخوال، أشبه الرجل أخواله.
فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّ محمدا