موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥٧٦ - أ- ما رواه عن الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
أن تسوءه.
و اعلم يا بنيّ! أنّ الرزق رزقان: رزق تطلبه، و رزق يطلبك، فإن أنت لم تأته أتاك، ما أقبح الخضوع عند الحاجة و الجفاء عند الغنى.
إنّ لك من دنياك ما أصلحت به مثواك، و إن جزعت على ما تفلّت من يديك فاجزع على كلّ ما لم يصل إليك، استدلّ على ما لم يكن بما قد كان، فإنّ الأمور أشباه، و لا تكوننّ ممّن لا تنفعه العظة إلّا إذا بالغت في إيلامه، فإنّ العاقل يتّعظ بالآداب، و البهائم لا تتّعظ إلّا بالضرب.
اطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، و حسن اليقين، من ترك القصد جار و الصاحب مناسب، و الصديق من صدق غيبه، و الهوى شريك العناء ربّ قريب أبعد من بعيد، و ربّ بعيد أقرب من قريب، و الغريب من لم يكن له حبيب، من تعدّى الحقّ ضاق مذهبه، و من اقتصر على قدره كان أبقى له، و أوثق سبب أخذت به سبب بينك و بين اللّه، و من لم يبالك فهو عدوّك.
قد يكون اليأس إدراكا إذا كان الطمع هلاكا، ليس كلّ عورة تظهر، و لا كلّ فرصة تصاب.
و ربّما أخطأ البصير قصده و أصاب الأعمى رشده، أخّر الشرّ فإنّك إذا شئت تعجّلته، و قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل.
من أمن الزمان خانه، و من أعظمه أهانه، ليس كلّ من رمى أصاب.
إذا تغيّر السلطان تغيّر الزمان.
سل عن الرفيق قبل الطريق، و عن الجار قبل الدار.
إيّاك أن تذكر فى الكلام ما يكون مضحكا و إن حكيت ذلك عن غيرك.
و إيّاك و مشاورة النساء فإنّ رأيهنّ إلى أفن و عزمهنّ إلى وهن، و اكفف عليهنّ من أبصارهنّ بحجابك إيّاهنّ، فإنّ شدّة الحجاب أبقى عليهنّ، و ليس