موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤١٠ - ه- مع المعتصم
قال: اعفني عن هذا، يا أمير المؤمنين!
قال: أقسمت عليك باللّه لما أخبرت بما عندك فيه؟
فقال ٧: أما إذا أقسمت عليّ باللّه، إنّي أقول: إنّهم أخطئوا فيه السنّة، فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكفّ.
قال: و ما الحجّة في ذلك؟
قال: قول رسول اللّه ٦: السجود على سبعة أعضاء: الوجه و اليدين و الركبتين و الرجلين.
فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها.
و قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ». يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها، «فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً». و ما كان للّه لم يقطع.
قال: فأعجب المعتصم ذلك، و أمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ ... [١].
٢- العيّاشي (رحمه الله): عن أحمد بن فضل الخاقاني، من آل رزين، قال: قطع الطريق بجلولاء على السابلة، من الحجّاج و غيرهم، و أفلت القطّاع، فبلغ الخبر المعتصم ... فجمع الفقهاء و ابن أبي دؤاد، ثمّ سأل الآخرين على الحكم فيهم؟
و أبو جعفر محمد بن علي الرضا ٨، حاضر ....
فالتفت إلى أبي جعفر ٧، فقال له: ما تقول فيما أجابوا فيه؟
فقال: قد تكلّم هؤلاء الفقهاء و القاضي بما سمع أمير المؤمنين.
قال: و أخبرني بما عندك؟
[١] تفسير العيّاشي: ج ١، ص ٣١٩، ح ١٠٩.
تقدّم الحديث بتمامه في ف ٣، ب ٢ (أحواله ٧ مع المعتصم)، رقم ٥٣٨.