موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٠٣ - و- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمد الصادق
فقل: فهل لهم بدّ من سيّد يتحاكمون إليه؟
فإن قالوا: فإنّ الخليفة هو حكمهم فقل: «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ- إلى قوله- خالِدُونَ» [١]. لعمري ما في الأرض و لا في السماء وليّ للّه عزّ ذكره إلّا و هو مؤيّد، و من ايّد لم يخط، و ما في الأرض عدوّ للّه عزّ ذكره إلّا و هو مخذول، و من خذل لم يصب، كما أنّ الأمر لا بدّ من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض، كذلك لا بدّ من وال، فإن قالوا: لا نعرف هذا.
فقل: [لهم] قولوا: ما أحببتم، أبى اللّه عزّ و جلّ بعد محمد ٦ أن يترك العباد، و لا حجّة عليهم.
قال أبو عبد اللّه ٧: ثمّ وقف فقال: هاهنا يا ابن رسول اللّه! باب غامض، أ رأيت إن قالوا: حجّة اللّه: القرآن؟
قال: إذن أقول لهم: إنّ القرآن ليس بناطق يأمر و ينهى، و لكن للقرآن أهل يأمرون و ينهون، و أقول: قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنّة و الحكم الذي ليس فيه اختلاف، و ليست في القرآن، أبى اللّه لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض، و ليس في حكمه رادّ لها و مفرّج عن أهلها.
فقال: هاهنا تفلجون يا ابن رسول اللّه! اشهد أنّ اللّه عزّ ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره، فوضع القرآن دليلا.
قال: فقال الرجل: هل تدري يا ابن رسول اللّه! دليل ما هو؟
قال أبو جعفر ٧: نعم! فيه جمل الحدود، و تفسيرها عند الحكم، فقال
[١] البقرة: ٢/ ٢٥٧.