موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٧٥ - خاتمة في الأحاديث المشتبهة و هي تشتمل على اثني عشر حديثا
فقال رسول اللّه ٦: فإن طفر فقد كفاك به تكذيبا لنا، و احتجاجا علينا، و لن يطفر، و لكنّه سيشهد لنا بشهادة الحقّ، فإذا فعل ذلك فخلّ سبيله، فإنّ محمدا يعوّضك عنه ما هو خير لك منه.
فأخرجه الأعرابي من الجراب و وضعه على الأرض، فوقف و استقبل رسول اللّه ٦ و مرّغ خدّيه في التراب.
ثمّ رفع رأسه و أنطقه اللّه تعالى فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و صفيّه، و سيّد المرسلين، و أفضل الخلق أجمعين، و خاتم النبيّين، و قائد المحجّلين.
و أشهد أنّ أخاك علي بن أبي طالب على الوصف الذي و صفته، و بالفضل الذي ذكرته، و أنّ أوليائه في الجنان مكرمون، و أنّ أعدائه في النار خالدون.
فقال الأعرابي و هو يبكي: يا رسول اللّه! و أنا أشهد بما شهد به هذا الضبّ فقد رأيت و شاهدت و سمعت ما ليس لي عنه معدل و لا محيص.
ثمّ أقبل الأعرابي إلى اليهود، فقال: ويلكم! أيّ آية بعده تريدون؟ و معجزة بعد هذه تقترحون؟ ليس إلّا أن تؤمنوا أو تهلكوا أجمعين.
فامن أولئك اليهود كلّهم، فقالوا: عظمت بركة ضبّك علينا يا أخا العرب [١]!
[١] مدينة المعاجز: ج ١، ص ٢٦٣، ح ١٦٧.
تفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ٧: ص ٤٩٦، ح ٥٠٠.
عنه البحار: ج ١٧، ص ٤١٨، ضمن ح ٤٧، و البرهان: ج ١، ص ١٤١، ح ١.