موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٤٦ - ح- ما رواه عن أبيه الإمام علي بن موسى الرضا
فنادى ربّنا عزّ و جلّ: يا أمّة محمد! فأجابوه كلّهم، و هم في أصلاب آبائهم، و أرحام أمّهاتهم: لبّيك، اللّهمّ لبّيك، لبّيك، لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة و الملك لك، لا شريك لك.
قال: فجعل اللّه عزّ و جلّ تلك الإجابة شعار الحاجّ.
ثمّ نادى ربّنا عزّ و جلّ: يا أمّة محمد! إنّ قضائي عليكم، إنّ رحمتي سبقت غضبي، و عفوي قبل عقابي، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني، و أعطيتكم من قبل أن تسألوني، من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله، صادق في أقواله، محقّ في أفعاله، و أنّ علي بن أبي طالب أخوه، و وصيّه من بعده، و وليّه، و يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد.
و أنّ أوليائه المصطفين الطاهرين المطهّرين المنبئين [١] بعجائب آيات اللّه، و دلائل حجج اللّه من بعدهما أوليائه، أدخلته جنّتي، و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر.
قال ٧: فلمّا بعث اللّه عزّ و جلّ نبيّنا محمدا ٦ قال: يا محمد! «وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا» [٢] أمّتك بهذه الكرامة.
ثمّ قال عزّ و جلّ لمحمد ٦: قل: الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّني به من هذه الفضيلة، و قال لأمّته: قولوا أنتم: الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّنا به من هذه الفضائل [٣].
[١] في البحار: المبانين، و في العلل: المبامين.
[٢] القصص: ٢٨/ ٤٦.
[٣] عيون أخبار الرضا ٧: ج ١، ص ٢٨ ح ٣٠.
عنه تفسير البرهان: ج ١، ص ٤٩، ح ١٨.
بشارة المصطفى: ص ٢١ س ١٥.-