موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٣٩ - الثامن في ما ورد عنه
أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك و أحببت أن أطهّرهم، و أزكّيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس.
قال اللّه تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» [١].
قوله تعالى: «ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ»: ١٢٠.
١- الراوندي (رحمه الله): روي عن القاسم بن المحسن، قال: ... فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر بن الرضا ٨.
فقال لي: يا قاسم! ذهبت عمامتك في الطريق؟
قلت: نعم! ....
قال: تصدّقت على الأعرابي فشكره اللّه لك و ردّ إليك عمامتك، و «إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ» [٢].
[١] الاستبصار: ج ص ٦٠، ح ١٩٨.
يأتي الحديث بتمامه في ف ٨، ب (كتابه ٧ إلى علي بن مهزيار)، رقم ٩٣٦.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١، ص ٣٧٧، ح ٦.
تقدّم الحديث بتمامه في ف ب ٤، (إخباره ٧ بالوقائع الماضية)، رقم ٤٢٥.