موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٢٠ - الأوّل في ما ورد عنه
ما تعطيهما أنت من نفسك، إنّهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة [١] ألف ألف جزء من ذلك [٢].
قوله تعالى: «ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ»: ١٠٦ و ١٠٧.
(٧٤٥) ١- الإمام الحسن العسكري ٧: قال محمد بن علي بن موسى الرضا :: «ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ» بأن نرفع حكمها.
«أَوْ نُنْسِها»: بأن نرفع رسمها، و نزيل عن القلوب حفظها، و عن قلبك، يا محمد! كما قال اللّه تعالى: «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى. إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ» [٣] أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك.
«نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها» يعني: بخير لكم.
فهذه الثانية أعظم لثوابكم، و أجلّ لصلاحكم من الآية الأولى المنسوخة، «أَوْ مِثْلِها» من الصلاح لكم، أي إنّا لا ننسخ و لا نبدّل إلّا و غرضنا في ذلك مصالحكم.
ثمّ قال: يا محمد! «أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» فإنّه قدير يقدر
[١] في البحار ج ٢٣: مائة ألف جزء من ذلك.
[٢] التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ٧: ص ٣٣ ح ١٩٩.
عنه البرهان: ج ٣، ص ٢٤٥، ضمن ح ٣، بتفاوت، و البحار: ج ٢٣، ص ٢٦٠، ضمن ح ٨، و ج ٣٦، ص ١٠، ضمن ح ١١.
قطعة منه في ف ٤، ب ٣، (حبّ محمد و علي ٨ في القيامة) و ب ٤، (ما يظهر من حبّ النبيّ و آله : يوم القيامة).
[٣] الأعلى: ٨٧/ ٦- ٧.