موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٦٦ - خاتمة في الأحاديث المشتبهة و هي تشتمل على اثني عشر حديثا
و كان يقال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار.
و لو لا أن يصيبك من البلاء مثل الذي أصابنا فتجعل فتنة الناس كعذاب اللّه- و أعيذك باللّه و إيّانا من ذلك- لقربت على بعد منزلتك.
و اعلم رحمك اللّه، أنّه لا تنال [١] محبّة اللّه إلّا ببغض كثير من الناس و لا ولايته إلّا بمعاداتهم و فوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من اللّه لقوم يعلمون.
يا أخي! إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل في كلّ من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى، و يصبرون معهم على الأذى، يجيبون داعي اللّه، و يدعون إلى اللّه.
فأبصرهم، رحمك اللّه، فإنّهم في منزلة رفيعة، و إن أصابتهم في الدنيا و ضيعة، أنّهم يحيون بكتاب اللّه الموتى، و يبصرون بنور اللّه من العمى.
كم من قتيل لابليس قد أحيوه، و كم من تائه ضالّ قد هدوه، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد، و ما أحسن أثرهم على العباد و أقبح آثار العباد عليهم [٢].
(١٠٩٣) ٣- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن أبي البلاد [٣]، قال: دخلت على
[١] في البحار: إنّا لا ننال ....
[٢] الكافي: ج ٨، ص ٤٨، ح ١٧.
عنه البحار: ج ٧٥، ص ٣٦ ح ٣.
[٣] الظاهر، أنّه وقع التصحيفان في السند:
الأوّل سقوط «عن أبيه»، و الثاني زيادة «ابن الرضا» كما في الخبر الذي قبله حيث روى إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر ٧.-