موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٦٧ - خاتمة في الأحاديث المشتبهة و هي تشتمل على اثني عشر حديثا
أبي جعفر ابن الرضا ٨ فقلت له: إنّي أريد ألصق بطني ببطنك.
فقال: هاهنا يا أبا إسماعيل! فكشف عن بطنه، و حسرت عن بطني، و ألزقت [١] بطني ببطنه، ثمّ أجلسني، و دعا بطبق فيه زبيب، فأكلت، ثمّ أخذ في الحديث، فشكا إليّ معدته، و عطشت فاستقيت [٢]؟
فقال ٧: يا جارية! اسقيه من نبيذي.
فجاءتني بنبيذ مريس [٣] في قدح من صفر، فشربت أحلى من العسل.
فقلت له: هذا الذي أفسد معدتك!
قال: فقال لي: هذا تمر من صدقة النبي ٦ يؤخذ غدوة، فيصبّ عليه
- و المراد من أبي جعفر هو الباقر ٧. لكثرة رواياته عن أبيه و اتّحاد الخبرين مع تفاوت يسير، و أنّ أبا إسماعيل الذي خاطبه الإمام ٧ في الحديث، هو كنية لأبي البلاد؛ لا لإبراهيم كما صرّح به الشيخ في رجاله: ص ٣٤٢ رقم ٥، و البرقي: ص ١٨، و غيرهما.
و أنّ الذي يشرب النبيذ الحلال هو أبو جعفر الباقر ٧ كما يظهر من سائر أحاديث الباب.
قال السيّد الأبطحي بعد ذكر هذا السند: و فيه نظر؛ أوّلا: ... و ثانيا: باحتمال تصحيف في الحديث و إن لم أقف على تنبيه في كلام الأصحاب.
و ذلك: لأنّه روى قبله، الكافي: ج ٦، ص ٤١٦، ح ٤، في الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن غير واحد حضر معه قال: كنت عند أبي جعفر ٧ ....
و الظاهر اتّحاد الواقعة كما تقف عليه بالتأمّل، و اللّه العالم.
و حينئذ فالمراد بأبي جعفر ٧ في حديث الكافي هو الباقر ٧ ... و بعد اتّحاد الحديثين متنا مع اختلاف يسير، يظهر زيادة (ابن الرضا) في النسخ و الكتب و قد تقدّم في أبي البلاد عن البرقي: ص ١٤، و غيره تكنيته بأبي إسماعيل أيضا، على أنّ الظاهر كما يساعده الاعتبار أيضا من موثّقة حنّان، في صدر الباب، الكافي: ج ١، ص ٤١٥، ح ١، أنّ الذي كان يشرب النبيذ الحلال هو أبو جعفر الباقر ٧. راجع تهذيب المقال: ج ١، ص ٣٢٣ رقم: ٣١.
[١] في الوسائل: و الصقت.
[٢] في الوسائل: فاستسقيت.
[٣] مريس: مرست التمر و غيره في الماء ... دلكته بالماء حتّى تتحلّل أجزاؤه، مجمع البحرين: ج ٤، ص ١٠٦ (مريس).