موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٠٢ - و- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمد الصادق
فإن قالوا: لا! فقل لهم فمن حكم بحكم اللّه فيه اختلاف، فهل خالف رسول اللّه ٦؟
فيقولون: نعم!- فإن قالوا: لا، فقد نقضوا أوّل كلامهم- فقل لهم: ما يعلم تأويله إلّا اللّه و الرّاسخون في العلم.
فإن قالوا: من الراسخون في العلم؟
فقل: من لا يختلف في علمه، فإن قالوا: فمن هو ذاك؟
فقل: كان رسول اللّه ٦ صاحب ذلك، فهل بلّغ أولا؟
فإن قالوا: قد بلّغ، فقل: فهل مات ٦ و الخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟
فإن قالوا: لا! فقل: إنّ خليفة رسول اللّه ٦ مؤيّد، و لا يستخلف رسول اللّه ٦ إلّا من يحكم بحكمه و إلّا من يكون مثله إلّا النبوّة، و إن كان رسول اللّه ٦ لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممّن يكون بعده.
فإن قالوا لك: فإن علم رسول اللّه ٦ كان من القرآن فقل: «حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فيها]- إلى قومه- إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ» [١]. فإن قالوا لك: لا يرسل اللّه عزّ و جلّ إلّا إلى نبيّ فقل: هذا الأمر الحكيم الذي يفرّق فيه هو من الملائكة و الروح التي تنزّل من سماء إلى سماء، أو من سماء إلى أرض؟
فإن قالوا: من سماء إلى سماء، فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية فإن قالوا: من سماء إلى أرض- و أهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك-
[١] الدخان: ٤٤/ ١- ٥.