موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٦٤ - الثاني و الأربعون إلى علي بن مهزيار
اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» [١].
و لم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام. و لا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم.
و إنّما أوجب [٢] عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضّة التي قد حال عليها الحول، و لم أوجب عليهم ذلك في متاع، و لا آنية، و لا دواب، و لا خدم، و لا ربح ربحه في تجارة، و لا ضيعة إلّا ضيعة سأفسّر لك أمرها، تخفيفا منّي عن مواليّ، و منّا منّي عليهم، لما يغتال السلطان من أموالهم و لما ينوبهم في ذاتهم.
فأمّا الغنائم و الفوائد: فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللّه تعالى:
«وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [٣].
و الغنائم و الفوائد، يرحمك اللّه، فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها، الجائزة من الإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب، و لا ابن، و مثل عدوّ يصطلم [٤] فيؤخذ ماله، و مثل المال يؤخذ و لا يعرف له صاحب، و ما صار إلى مواليّ من أموال الخرّميّة [٥] الفسقة، فقد علمت،
[١] التوبة: ٩/ ١٠٣- ١٠٥.
[٢] في التهذيب و وسائل الشيعة: أوجبت.
[٣] الأنفال: ٨/ ٤١.
[٤] «يصطلم» يحتمل الظلم، و الأظهر، الإهمال بمعنى الاستئصال، كما يوجد في بعض النسخ. الوافي: ج ١٠، ص ٣٤٣، س ٩.
[٥] خرّم: بفتح أوّله و تشديد ثانيه و هو رستاق بأردبيل، قال نصر: و أظنّ الخرّميّة الذين