موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٦٣ - الثاني و الأربعون إلى علي بن مهزيار
فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» [١].
فإن كان ما يقول، ممّا يجوز كنت [٢] أصوّب رأيه، و إن كان غير ذلك، رجوت أن أضعه على الطريق الواضح، إن شاء اللّه.
«وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ»، قال: يعني الاستخارة [٣].
(٩٣٦) ٩- الشيخ الطوسي (رحمه الله): ما رواه محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد ابن محمد؛ و عبد اللّه بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال [٤]:
كتب إليه أبو جعفر ٧، و قرأت أنا كتابه إليه، في طريق مكّة، قال: إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه، و هذه سنة عشرين و مائتين فقطّ، لمعنى من المعاني، أكره تفسير المعني كلّه، خوفا من الانتشار، و سأفسّر لك بقيّته إن شاء اللّه: إنّ موالي أسأل اللّه صلاحهم، أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك، فأحببت أن أطهّرهم، و أزكّيهم، بما فعلت في عامي هذا من الخمس.
قال اللّه تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. أَ لَمْ يَعْلَمُوا [٥] أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى
[١] آل عمران: ٣/ ١٥٩.
[٢] في الوسائل: كتبت.
[٣] تفسير العيّاشي: ج ١، ص ٢٠٤، ح ١٤٧.
عنه وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٥، ح ١٥٦٠٤، و البرهان: ج ١، ص ٣٢٤، ح ٤، و نور الثقلين: ج ١، ص ٤٠٥، ح ٤١٤.
قطعة منه في ف ٥، ب ٣ (كيفيّة الاستخارة)، و ف ٦، ب ١ (سورة آل عمران: ٣/ ١٥٩)، ف ٧، ب ١ (موعظته ٧ في المشورة).
[٤] «قال» يعني أحمد، أو عبد اللّه. «كتب إليه» يعني إلى علي بن مهزيار.
«أبو جعفر ٧» يعني الجواد ٧. الوافي: ج ١٠، ص ٣٤٣، س ٧.
[٥] في المصدر: ا لم تعلموا ... و هو غير صحيح.