مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦١٨ - احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب
فقيل: يا رسول اللّه اما في الاتباع مؤمن؟، قال: لا تصيب اللعنة مؤمنا من الأتباع، اما القادة، فليس فيهم مؤمن، و لا مجيب و لا ناج.
و السابعة: يوم الثنية، يوم شدّ على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اثنا عشر رجلا، سبعة منهم من بني أميّة، و خمسة من سائر قريش، فلعن اللّه تبارك و تعالى و رسول اللّه من حل الثنية غير النبي (صلى اللّه عليه و آله) و سائقه و قائده.
ثم أنشدكم باللّه هل تعلمون: أن أبا سفيان دخل على عثمان حين بويع في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا ابن أخي هل علينا من عين؟ فقال: لا، فقال أبو سفيان: تداولوا الخلافة يا فتيان بني أميّة فو الّذي نفس أبي سفيان بيده، ما من جنّة و لا نار؟! و انشدكم باللّه أ تعلمون: أنّ ابا سفيان أخذ بيد الحسين حين بويع عثمان و قال: يا ابن أخي اخرج معي الى بقيع الغرقد، فخرج حتى اذا توسط القبور اجتره فصاح بأعلى صوته: يا أهل القبور! الذي كنتم تقاتلونا عليه صار بأيدينا و أنتم رميم.
فقال الحسين بن عليّ ٧: قبّح اللّه شيبتك، و قبّح وجهك، ثم نتر يده و تركه، فلو لا النعمان بن بشير أخذ بيده و ردّه الى المدينة لهلك، فهذا لك يا معاوية فهل تستطيع أن تردّ علينا شيئا، و من لعنتك يا معاوية، إنّ أباك أبا سفيان كان يهمّ أن يسلم، فبعثت إليه بشعر معروف مرويّ في قريش و غيرهم، تنهاه عن الاسلام و تصده.
و منها: أن عمر بن الخطّاب ولّاك الشام فخنت به، و ولّاك عثمان فتربصت به ريب المنون، ثم أعظم من ذلك جرأتك على اللّه و رسوله: انك