مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦١٦ - احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب
حضرته الوفاة و اجتمع عليه أهل بيته قال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي و عترتي، اللّهم وال من والاهم و عاد من عاداهم، و قال: إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح: من دخل فيها نجا و من تخلّف عنها غرق؟
و انشدكم باللّه أ تعلمون: أنّ أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قد سلموا عليه بالولاية في عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و حياته؟
انشدكم باللّه أ تعلمون: أنّ عليّا أوّل من حرّم الشهوات كلّها على نفسه من أصحاب رسول اللّه، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحلّ لكم و لا تعتدوا إنّ اللّه لا يحبّ المعتدين، و كلوا ممّا رزقكم اللّه حلالا طيبا، و اتّقوا اللّه الذي أنتم به مؤمنون، و كان عنده علم المنايا، و علم القضايا، و فصل الكتاب، و رسوخ العلم، و منزل القرآن، و كان رهط لا نعلمهم يتمّمون عشرة نبّأهم اللّه أنّهم مؤمنون، و أنتم في رهط قريب من عدّة، أولئك لعنوا على لسان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فاشهد لكم و اشهد عليكم: انكم لعناء اللّه على لسان نبيّه كلكم.
و أنشدكم باللّه هل تعلمون: أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بعث إليك لتكتب له لبني خزيمة حين أصابهم خالد بن الوليد، فانصرف إليه الرّسول فقال: هو يأكل، فأعاد الرسول إليك ثلاث مرّات كلّ ذلك ينصرف الرسول إليه و يقول: هو يأكل فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): اللّهم لا تشبع بطنه فهي و اللّه في نهمتك، و أكلك الى يوم القيامة.
ثم قال: انشدكم باللّه هل تعلمون: أنّ ما أقول حقّا انك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل أحمر، يقوده أخوك هذا القاعد، و هذا: يوم الاحزاب فلعن رسول اللّه القائد و الراكب و السائق، فكان أبوك الراكب،