مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٠٤ - - ٦- باب علمه
بين عينيه ثم قال ذرية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم [١]
. ٢٢- قال الاربلي: روى الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (رحمه الله) في تفسيره الوسيط ما يرفعه بسنده أنّ رجلا قال: دخلت مسجد المدينة: فإذا أنا برجل يحدث عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الناس حوله فقلت له: أخبرني عن شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ؟ فقال: نعم، أما الشاهد فيوم الجمعة، و أما المشهود فيوم عرفة، فجزته الى آخر يحدث فقلت له:
اخبرني عن شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ، فقال: نعم أما الشاهد فيوم الجمعة و أما المشهود فيوم النحر، فجزتهما الى غلام كأن وجهه الدينار و هو يحدث عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله). فقلت: أخبرني عن شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ؟
فقال: نعم، أما الشاهد فمحمد (صلى اللّه عليه و آله)، و أما المشهود فيوم القيامة، أ ما سمعته يقول: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً و قال تعالى:
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ. فسألت عن الأول؟ فقالوا:
ابن عباس و سألت عن الثاني؟ فقالوا: ابن عمر و سألت عن الثالث؟ فقالوا:
الحسن بن علي بن أبي طالب ٨ و كان قول الحسن أحسن [٢]
. ٢٣- عنه، و نقل أنه ٧ اغتسل و خرج من داره في حلّة فاخرة و بزّة طاهرة و محاسن سافرة و قسمات ظاهرة و نفحات ناشرة، و وجهه يشرق حسنا و شكله قد كمل صورة و معنى، و الاقبال يلوح من أعطافه، و نضرة النعيم تعرف في أطرافه، و قاضي القدر قد حكم أن السعادة من أوصافه، ثم ركب بغلة فارهة غير قطوف و سار مكتنفا من حاشيته و غاشيته بصفوف، فلو شاهده عبد مناف لارغم بمفاخرته به
____________
[١] تفسير فرات: ٢٠.
[٢] كشف الغمة: ١/ ٥٤٣.