مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٧٣ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
و حازوا الخير و الحكمة [١]
. ٦٣- في البحار، حدث أبو يعقوب يوسف بن الجراح، عن رجاله، عن حذيفة بن اليمان قال: بينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في جبل أظنه حرى، أو غيره و معه أبو بكر و عمر و عثمان، و عليّ ٧، و جماعة من المهاجرين و الأنصار و أنس حاضر لهذا الحديث و حذيفة يحدث به إذ أقبل الحسن بن علي ٨ يمشي على هدوء و وقار فنظر إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قال: ان جبرئيل يهديه و ميكائيل يسدّده، و هو ولدي و الطاهر من نفسي و ضلع من أضلاعي هذا سبطي و قرة عيني بأبي هو.
فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قمنا معه و هو يقول له: أنت تفاحتي و أنت حبيبي و مهجة قلبي و أخذ بيده فمشى معه، و نحن نمشي حتى جلس و جلسنا حوله ننظر الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و هو لا يرفع بصره عنه، ثم قال: أما انه سيكون بعدي هاديا مهديا هذا هدية من رب العالمين لي ينبئ عني و يعرف الناس آثاري و يحيي سنتي، و يتولّى أموري في فعله، ينظر اللّه إليه فيرحمه، رحم اللّه من عرف له ذلك و برّني فيه و أكرمني فيه.
فما قطع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كلامه حتى أقبل إلينا أعرابي يجرّ هراوة له، فلمّا نظر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، قال: قد جاءكم رجل يكلمكم بكلام غليظ تقشعرّ منه جلودكم، و انه يسألكم من امور، ان لكلامه جفوة، فجاء الاعرابي فلم يسلم و قال: ايّكم محمد؟ قلنا: و ما
____________
[١] بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٣٢.