مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٧٢ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
فيك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما قال؟ و قد حججت عشرين حجّة ماشيا؟ و قد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل و النعل؟ فقال ٧: انما أبكي لخصلتين: لهول المطّلع و فراقي الأحبة [١]
. ٦٢- في البحار عن الصدوق أبي، عن سعد، عن ابن هاشم و سهل، عن ابن مرّار و عبد الجبار ابن المبارك، عن يونس، عمّن حدثه، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: ان رجلا مرّ بعثمان بن عفان و هو قاعد على باب المسجد فساله فأمر له بخمسة دراهم، فقال له الرّجل، أرشدني فقال له عثمان: دونك الفتية الذين ترى و أومأ بيده إلى ناحية من المسجد فيها الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر ٨.
فمضى الرجل نحوهم حتى سلّم عليهم و سألهم فقال له الحسن ٧: يا هذا إنّ المسألة لا تحل إلّا في إحدى ثلاث: دم مفجّع أو دين مقرح، أو فقر مدقع، ففي أيّها تسأل؟ فقال: في وجه من هذه الثلاث، فأمر له الحسن ٧ بخمسين دينارا و أمر له الحسين ٧ بتسعة و اربعين دينارا و أمر له عبد اللّه بن جعفر بثمانية و أربعين دينارا.
فانصرف الرجل فمرّ بعثمان فقال له: ما صنعت؟ فقال: مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت، و لم تسألني فيما أسأل، و انّ صاحب الوفرة لمّا سألته قال لي: يا هذا فيما تسأل، فانّ المسألة لا تحل إلّا في إحدى ثلاث فأخبرته بالوجه الذي أسأله من الثلاثة، فأعطاني بخمسين دينارا و أعطاني الثاني تسعة و أربعين دينارا و أعطاني الثالث ثمانية و أربعين دينارا فقال عثمان: و من لك بمثل هؤلاء الفتية اولئك فطموا العلم فطما
____________
[١] بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٣٢.