مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٧٤ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
تريد؟ قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مهلا، فقال: يا محمد لقد كنت ابغضك و لم أرك و الآن فقد ازددت لك بعضا.
قال: فتبسّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و غضبنا لذلك و أردنا بالاعرابي إرادة فأومأ إلينا رسول اللّه أن اسكتوا!، فقال الأعرابي: يا محمد انك تزعم أنك نبي و أنك قد كذبت على الأنبياء و ما معك من برهانك شيء قال له يا أعرابي و ما يدريك؟ قال: فخبرني ببرهانك قال: إن أحببت أخبرك عضو من أعضائي فيكون ذلك أوكد لبرهاني قال: أو يكلّم العضو؟
قال: نعم، يا حسن قم! فازدرى الأعرابي نفسه و قال: هو ما يأتي و يقيم صبيا ليكلّمني قال: انك ستجده عالما بما تريد فابتدره الحسن ٧ و قال: مهلا يا أعرابي.
ما غبيا سألت و ابن غبي * * * بل فقيها اذن و أنت الجهول
فان تك قد جهلت فان عندي * * * شفاء الجهل ما سأل السئول
و بحرا لا تقسمه الدوالي * * * تراثا كان أورثه الرسول
لقد بسطت لسانك، و عدوت طورك، و خادعت نفسك، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن ان شاء اللّه، فتبسم الأعرابي و قال له الحسن ٧:
نعم اجتمعتم في نادي قومك، و تذاكرتم ما جرى بينكم على جهل و خرق منكم، فزعمتم أن محمدا صبور و العرب قاطبة تبغضه، و لا طالب له بثأره، و زعمت أنك قاتله و كان في قومك مئونته، فحملت نفسك على ذلك، و قد أخذت قناتك بيدك تؤمه تريد قتله، فعسر عليك مسلكك، و عمى عليك بصرك، و أبيت إلّا ذلك فأتيتنا خوفا من أن يشتهر و إنك انما جئت بخير يراد بك.