مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٧٢١ - - ٣٨- باب المواعظ و الحكم و النوادر
سلكت سبيلا مسلوكة صار إليها الأوّلون و سيصير إليها الآخرون و السلام [١]
. ٤٧- عنه عن أعلام الدين قال: خطب الحسن بن عليّ ٨ بعد وفاة أبيه فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أما و اللّه ما ثنانا عن قتال أهل الشام ذلّة و لا قلّة، و لكن كنّا نقاتلهم بالسلامة و الصبر، فشيب السلامة بالعداوة و الصبر بالجزع، و كنتم تتوجّهون معنا و دينكم أمام دنياكم، و قد اصبحتم الآن و دنياكم أمام دينكم، و كنّا لكم و كنتم لنا و قد صرتم اليوم علينا.
ثم أصبحتم تعدّون قتيلين، قتيلا بصفّين تبكون عليهم، و قتيلا بالنهروان تطلبون بثارهم، فأمّا الباكي فخاذل و أمّا الطالب فثائر، و أنّ معاوية قد دعا الى أمر ليس فيه عزّ و لا نصفه، فان أردتم الحياة قبلناه منه و أغضضنا على القذى. و إن أردتم الموت بذلناه في ذات اللّه و حاكمناه، فنادى القوم بأجمعهم بل البقية و الحياة [٢]
. ٤٨- عنه، قال الحسن بن عليّ ٨: إذا سمعت أحدا يتناول أعراض الناس، فاجتهد أن لا يعرفك، فان أشقى الأعراض به معارفه [٣]
. ٤٩- عنه، عن الحسن بن علي ٨ قال: المعروف ما لم يتقدّمه مطل و لم يتعقّبه منّ، و البخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا و ما أمسكه شرفا [٤]
.
[١] بحار الانوار: ٤٣/ ٣٣٦.
[٢] بحار الأنوار: ٤٤/ ٢١.
[٣] البحار: ٧٤/ ١٩٨.
[٤] البحار: ٧٤/ ٤١٧.