مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦١٥ - احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب
ثم أخذ بيد عليّ ٧ فقال: أيها الناس من تولّاني فقد تولّى اللّه، و من تولّى عليا فقد تولّاني، و من أطاعني فقد أطاع اللّه و من أطاع عليّا فقد أطاعني، و من أحبّني فقد أحبّ اللّه، و من أحبّ عليّا فقد أحبّني.
ثم قال انشدكم باللّه أ تعلمون أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال في حجة الوداع: أيّها الناس إني قد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده، كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فأحلّوا حلاله و حرّموا حرامه، و اعملوا بمحكمه، و آمنوا بمتشابهه، و قولوا: آمنّا بما أنزل اللّه من الكتاب و أحبّوا أهل بيتي و عترتي و والوا من والاهم، و انصروهم على من عاداهم، و أنّهما لن يزالا فيكم حتّى يردا عليّ الحوض يوم القيامة.
ثم دعا و هو على المنبر عليا فاجتذبه بيده فقال: اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه اللهم من عادى عليّا فلا تجعل له في الأرض مقعدا و لا في السماء مصعدا، و اجعله في أسفل درك من النار؟
و انشدكم باللّه أ تعلمون: أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال له: أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة تذود عنه كما يذود أحدكم الغريبة من وسط إبله؟
انشدكم باللّه أ تعلمون: أنه دخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في مرضه الّذي توفّي فيه فبكى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال علي: ما يبكيك يا رسول اللّه؟ فقال:
يبكيني أني أعلم: أنّ لك في قلوب رجال من امتي ضغائن، لا يبدونها لك حتى أتولّى عنك؟
انشدكم باللّه أ تعلمون: أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حين