مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦١ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي ثم التفت الى الحسين فقال يا حسين هل تمضي إلى كتف أبيك، فقال: و اللّه يا جداه إني لا أقول كما قال أخي أن كتفك لأحب الي من كتف أبي. فأقبل بهما الى منزل فاطمة ٣ و قد ادخرت لهما تميرات فوضعتها بين أيديهما فأكلا. و شبعا و فرحا
. ٣٢- قالت أمّ سلمة كان النبي ٧ عندي و أتاه جبرئيل ٧ فكانا في البيت يتحدثان اذ دق الباب الحسن بن عليّ فخرجت أفتح له الباب فاذا الحسين معه فدخلا، فلما أبصرا جدهما شبّها جبرئيل بدحية الكلبي فجعلا يحفان به و يدوران حوله فقال جبرئيل ٧ أ ما ترى الصبيين ما يفعلان فقال يشبهانك بدحية الكلبي فانه كثيرا ما يتعاهدهما و يتحفهما إذا جاءنا فجعل جبرئيل يومئ بيده كالمتناول شيئا فاذا بيده تفاحة و سفرجلة و رمانة فناول الحسن ثم أومأ بيده مثل ذلك فناول الحسين ففرحا و تهلّلت وجوههما و سعيا الى جدهما (صلوات الله عليه).
فأخذ التفاحة و الرمانة و السفرجلة فشمّها ثم ردّها إلى كل واحد منهما كهيئتهما ثم قال لهما صيرا إلى امكما بما معكما و بدؤكما أبيكما أعجب إليّ، فصارا كما أمرهما رسول اللّه :، فلم يوكل منها شيء حتى صار النبي إليهما فاذا التفاح و غيره على حاله فقال يا أبا الحسن مالك لم تأكل و لم تطعم زوجتك و ابنيك و حدثه الحديث، فأكل النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين : و اطعمنا أمّ سلمة.
فلم تزل الرمان و السفرجل و التفاح كل ما اكل منه عاد الى ما كان حتى قبض رسول اللّه ٧، قال الحسين فلم يلحقه التغير