مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٩ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
فلما أفاق النبي ٧ من نومه، فقالت فاطمة للحسن و الحسين حبيبيّ أن جدكما قد أغفى فانصرفا ساعتكما هذه، و ادعاه حتى يفيق و ترجعان إليه.
فقالا لسنا ببارحين في وقتنا هذا، فاضطجع الحسن على عضد النبي الأيمن و الحسين على عضده الأيسر، فغفيا و انتبها قبل أن ينتبه النبي ٧، و قد كانت فاطمة لما ناما انصرفت الى منزلها، فقالا لعائشة ما فعلت أمّنا قالت لمّا نمتما رجعت إلى منزلها، فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمّة ذات رعد و برق و قد أرخت السماء عزاليها فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور و الحسن قابض بيد الحسين اليسرى، و هما يتماشيان و يتحدثان حتى أتيا حديقة بني النّجار.
فلما بلغا الحديقة حارا، فبقيا لا يعلمان اين يأخذان، فقال الحسن للحسين إنا قد حرنا و بقينا على حالتنا هذه و ما ندري أين نسلك، فلا علينا أن ننام في وقتنا هذا حتى نصبح قال له الحسين ٨ دونك أخي فافعل ما ترى، فاضطجعا فاعتنق كلّ واحد منهما صاحبه و ناما و انتبه النبي ٧ من نومته التي نامها و طلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه، فافتقدهما، فقام النبي ٧ قائما على رجليه و هو يقول يا الهي و سيدي و مولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة و المجاعة اللّهم أنت وكيلي عليهما.
فسطع للنبي ٧ نور فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى الى حديقة بني النجّار فاذا هما نائمان قد اعتنق كلّ واحد منهما صاحبه و قد تقشطت السماء فوقهما كطبق، فهي تمطر كأشدّ مطر لم يره