مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٠٨ - - ١٦- باب الاحتجاجات
إليها أرواح المشركين: فهي عين يقال لها: برهوت، و أمّا العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين. فهي عين يقال لها: سلمى.
و أمّا المؤنّث: فهو الذي لا يدري أذكر أم انثى، فإنه ينتظر به فان كان ذكرا احتلم و إن كان انثى حاضت، و بدا ثديها، و إلّا قيل له: بل على الحائط، فان أصاب بوله الحائط فهو ذكر، و إن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة.
و أمّا عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض: فأشدّ شيء خلقه اللّه الحجر، و أشدّ من الحجر الحديد، يقطع به الحجر، و أشدّ من الحديد النار تذيب الحديد، و أشدّ من النار الماء يطفئ النار، و أشدّ من الماء السحاب يحمل الماء، و أشدّ من السحاب الريح، تحمل السحاب، و أشدّ من الريح الملك الّذي يرسلها، و أشدّ من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، و أشدّ من ملك الموت الموت الّذي يميت ملك الموت، و أشدّ من الموت أمر اللّه الذي يميت الموت.
فقال الشامي: اشهد أنك ابن رسول اللّه حقّا، و انّ عليّا أولى بالأمر من معاوية. ثم كتب هذه الجوابات و ذهب بها الى معاوية فبعثها الى ابن الأصفر، فكتب إليه ابن الأصفر: يا معاوية تكلّمني بغير كلامك؟ و تجيبني بغير جوابك؟ اقسم بالمسيح ما هذا جوابك! و ما هو إلّا من معدن النبوة، و موضع الرسالة، و أما أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك [١]
.
[١] الاحتجاج: ١/ ٣٩٨ و الخصال: ٤٤٠.