مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٠٧ - - ١٦- باب الاحتجاجات
فلم يكن عنده جواب و قد اقلقه فبعثني إليك لأسألك عنها.
فقال أمير المؤمنين ٧: قاتل اللّه ابن آكلة الأكباد، و ما أضلّه و أعماه و من معه، حكم اللّه بيني و بين هذه الامة، قطعوا رحمي، و أضاعوا أيّامي و دفعوا حقّي، و صغروا عظيم منزلتي، و اجمعوا على منازعتي، يا قنبر عليّ بالحسن و الحسين، و محمد، فاحضروا.
فقال: يا شامي هذان ابنا رسول اللّه، و هذا ابني، فاسأل أيهم أحببت، فقال: أسأل ذا الوفرة يعني الحسن ٧.
فقال له الحسن ٧: سلني عمّا بدا لك.
فقال الشامي: كم بين الحقّ و الباطل؟ و كم بين السماء و الأرض؟ و كم بين المشرق و المغرب؟ و ما قوس قزح؟ و ما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين و ما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين؟ و ما المؤنث؟ و ما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض؟
فقال الحسن ٧: بين الحقّ و الباطل أربع أصابع، فما رأيته بعينك فهو الحقّ و قد تسمع باذنيك باطلا كثيرا، فقال الشامي: صدقت.
قال: و بين السماء و الأرض دعوة المظلوم، و مدّ البصر، فمن قال لك غير هذا فكذّبه قال: صدقت يا ابن رسول اللّه.
قال: و بين المشرق و المغرب مسيرة يوم للشّمس، تنظر إليها حين تطلع من مشرقها، و تنظر إليها حين تغيب في مغربها، قال: صدقت: فما قوس قزح.
قال: ويحك لا تقل قوس قزح، فإنّ قزح اسم الشيطان، و هو قوس اللّه و هذه علامة الخصب، و أمان لأهل الأرض من الغرق و أمّا العين التي تأوي