مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٤٨ - - ١٠- باب صفات المؤمن
الحسين بن محمد، قال: حدّثنا أبي عن عاصم بن عمر الجعفي، عن محمد ابن مسلم العبدي قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: كتب إلى الحسن بن عليّ ٧ قوم من أصحابه يعزونه عن ابنة له.
فكتب إليهم: أما بعد فقد بلغني كتابكم، تعزوني بفلانة، فعند اللّه أحتسبها تسلميا لقضائه و صبرا على بلائه، فان أوجعته المصائب و فجعتنا النوائب، بالأحبة المألوفة التي كانت بنا حنية، و الاخوان المحبّون الذين كان يسر بهم الناظرون و تقرّ بهم العيون أضحوا قد اخترمتهم الأيام و نزل بهم الحمام، فخلفوا الخلوف و أودت بهم الحتوف، فهم صرعى في عساكر الموتى متجاورون في غير محلة التجاور.
و لا صلات بينهم و لا تزاور و لا يتلاقون عن قرب جوارهم، أجسامهم نائية من أهلها جالية من أربابها قد أخشعها اخوانها، فلم أر مثل دارها و لا مثل قرارها قرارا، في بيوت موحشة و حلول مخضعة قد صارت في تلك الديار الموحشة و خرجت عن الدار المؤنسة ففارقتها من غير قلى فاستودعتها البلاء و كانت امة مملوكة سلكت سبيلا مسلوكة صار إليها الأولون و سيصير إليها الآخرون، و السلام [١]
. ٥- الإربلي، روي أن الحسن ٧ روى عن النبي ٦ أنه قال لي: ان من واجب المغفرة ادخالك السرور على أخيك المسلم [٢]
. ٦- المجلسي، روى يحيى بن الحسين بن هارون الحسني في كتاب أماليه باسناده إلى الحسن بن عليّ، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
____________
[١] أمالي الطوسي ١/ ٢٠٥.
[٢] كشف الغمة ١/ ٥٣٠.