مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٤٧ - - ١٠- باب صفات المؤمن
و لا يتسخط و لا يتبرم، كان أكثر دهره صامتا.
فاذا قال بذّ القائلين كان لا يدخل في مراء، و لا يشارك في دعوى، و لا يدلي بحجة حتّى يرى قاضيا، و كان لا يغفل عن إخوانه و لا يخصّ نفسه بشيء دونهم، كان ضعيفا مستضعفا فاذا جاء الجدّ كان ليثا عاديا كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذارا، كان يفعل ما يقول و يفعل ما لا يقول، كان اذا ابتزّه أمران لا يدري أيهما أفضل نظر إلى أقربهما إلى الهوى فخالفه.
كان لا يشكو وجعا إلّا عند من يرجو عنده البرء، و لا يستشير إلا من يرجو عنده النصيحة، كان لا يتبرّم و لا يتسخّط و لا يتشكّى و لا يتشهّى و لا ينتقم و لا يغفل عن العدوّ، فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة، إن اطقتموها، فان لم تطيقوها كلّها فأخذ القليل خير من ترك الكثير و لا حول و لا قوة إلّا باللّه [١]
. ٣- الصدوق، حدثني أبي، و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما)، قالا:
حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي باسناده يرفعه إلى الحسن بن عليّ ٨، قال: الناس أربعة فمنهم من له خلق و لا خلاق له، و منهم من له خلاق و لا خلق له، و منهم من لا خلاق و لا خلق له، و ذلك من شرّ الناس، و منهم من له خلق و خلاق فذلك خير الناس [٢]
. ٤- الطوسي، أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا الشريف أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن سعيد، قال: حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، قال: حدّثنا
[١] الكافي: ٢/ ٢٣٧.
[٢] الخصال: ٢٣٦.