مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٣٦ - - ٧٣- باب شهادته
فكتب إليهم: أما أخي فارجو أن يكون اللّه قد وفّقه، و سدّده فيما يأتي، و أما أنا فليس رأيي اليوم ذلك فالصقوا رحمكم اللّه بالأرض، و اكمنوا في البيوت، و احترسوا من الظنّة ما دام معاوية حيا فان يحدث اللّه به حدثا و أنا حيّ، كتبت إليكم برأيي و السلام.
و انتهى خبر وفاة الحسن الى معاوية كتب به إليه عامله على المدينة مروان فأرسل الى ابن عباس و كان عنده بالشام، قدم عليه وافدا فدخل عليه، فعزّاه، و أظهر الشماتة بموته، فقال له ابن عباس، لا تشمتنّ بموته، فو اللّه لا تلبث بعده إلا قليلا [١]
. ٣٧- قال الجزري: توفي سنة تسع و أربعين و قيل سنة خمسين و قيل سنة إحدى و خمسين و كان يخضب بالوسمة و كان سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس سقته السمّ، فكان توضع تحته طست و ترفع اخرى نحو أربعين يوما فمات منه، و لما اشتدّ مرضه، قال لأخيه الحسين (رضي الله عنهما): يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه اني لأضع كبدي، قال الحسين من سقاك يا أخي قال ما سؤالك عن هذا أ تريد أن تقاتلهم أكلهم الى اللّه عز و جل.
و لمّا حضرته الوفاة أرسل الى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، فأجابته إلى ذلك، فقال لأخيه اذا أنا متّ فاطلب إلى عائشة أن أدفن مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، فلقد كنت طلبت منها فأجابت الى ذلك فلعلّها تستحي منّي فان أذنت فادفنّي في بيتها و ما أظن القوم- يعني بني أميّة- إلّا سيمنعونك فان فعلوا فلا تراجعهم في ذلك
____________
[١] الأخبار الطوال: ٢٢١- ٢٢٢.