مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤١٨ - - ٧٣- باب شهادته
أحمل السيف و كادت الفتنة تقع بين بني هاشم، و بين بني اميّة، فبادر ابن عباس إلى مروان فقال ارجع يا مروان من حيث جئت، فأنا ما نريد دفن صاحبنا عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) لكنّا نريد أن نجدّد به عهدا بزيارته، ثمّ نرده إلى جدته فاطمة فندفنه عندها بوصيته.
و لو كان وصّى بدفنه مع النبي ٧ لعلمت أنك أقصر باعا من ردّنا عن ذلك لكنه ٧ كان أعلم باللّه و برسوله ٧ و بحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره و دخل بيته بغير إذنه، ثم أقبل على عائشة و قال لها وا سوأتاه و يوما على بغل و يوما على جمل تريدين أن تطفئي نور اللّه و تقاتلي أولياء اللّه ارجعي فقد كفيت الذي تخافين و بلغت ما تحبّين و اللّه منتصر لأهل هذا البيت و لو بعد حين.
و قال الحسين ٧ و اللّه لو لا عهد الحسن إليّ لحقن الدماء و ان لا اهريق في أمره محجمة من دم، لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللّه منكم مأخذها و قد نقضتم العهد بيننا و أبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا و مضي بالحسن ٧، فدفنوه بالبقيع عند جدّته فاطمة بنت اسد رضى اللّه عنها و أسكنها جنات النعيم كان مرضه ٧ أربعين يوما و مضى لسبيله في آخر صفر سنة خمسين من الهجرة و له يومئذ ثمان و أربعون، و قيل سبعة و أربعون سنة و خلافته عشر سنين [١]
. ١٠- قال ابن شهرآشوب: قبض بالمدينة بعد مضيّ عشر سنين من ملك معاوية، فكان في سني إمامته أوّل ملك معاوية فمرض أربعين يوما و مضى لليلتين بقيتا من صفر سنة خمسين من الهجرة و قيل سنة تسع
____________
[١] روضة الواعظين: ١٤٣- ١٤٤.