مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٥٢ - ٥٤- باب ما جرى بينه
قيس يداري ذلك البعث حتى قتل علي ٧.
و استخلف أهل العراق الحسن بن عليّ ٧ على الخلافة و كان الحسن لا يرى القتال، و لكنة يريد أن يأخذ لنفسه ما استطاع من معاوية، ثم يدخل في الجماعة و عرف الحسن أنّ قيس بن سعد لا يوافقه على رأيه، فنزعه و أمر عبيد اللّه بن عباس، فلمّا علم عبيد اللّه بن عباس بالّذي يريد الحسن ٧ أن يأخذه لنفسه كتب الى معاوية يسأله الأمان، و يشترط لنفسه على الأموال التي أصابها فشرط ذلك له معاوية [١]
. ٣٤- عنه، حدّثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدّثنا عثمان بن عبد الحميد أو ابن عبد الرحمن الحرّاني الخزاعي أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا إسماعيل بن راشد، قال: بايع الناس الحسن بن علي ٧ بالخلافة ثم خرج بالناس حتى نزل المدائن، و بعث قيس ابن سعد على مقدمته في اثني عشر ألفا، و أقبل معاوية في أهل الشام حتى نزل مسكن، فبينا الحسن في المدائن إذ نادى مناد في العسكر: ألا إنّ قيس ابن سعد قد قتل، فانفروا، فنفروا و نهبوا سرادق الحسن ٧ حتى نازعوه بساطا كان تحته.
و خرج الحسن حتى نزل المقصورة البيضاء بالمدائن و كان عمّ المختار بن أبي عبيد عاملا على المدائن، و كان اسمه سعد بن مسعود، فقال له المختار و هو غلام شابّ: هل لك في الغنى و الشرف؟ قال: ما ذاك؟
قال: توثق الحسن و تستأمن به الى معاوية، فقال له سعد: عليك لعنة اللّه، أثب على ابن بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) فأوثقه! بئس الرجل أنت.
[١] تاريخ الطبري: ٥/ ١٥٨.