مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٤١ - ٥٤- باب ما جرى بينه
عمرو الأنصاري فأتى به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فأخذ فداه فقسّمه بين المسلمين، و إنّ أخاه ولّاه عليّ أمير المؤمنين على البصرة فسرق مال اللّه و مال المسلمين فاشترى به الجواري، و زعم أنّ ذلك له حلال، و إنّ هذا ولّاه عليّ اليمن فهرب من بسر بن أرطاة و ترك ولده حتى قتلوا و صنع الآن هذا الذي صنع.
قال فتنادى الناس: الحمد للّه الذي أخرجه من بيننا فانهض بنا إلى عدوّنا فنهض بهم، و خرج إليهم بسر بن أرطاة في عشرين الفا فصاحوا بهم: هذا أميركم قد بايع و هذا الحسن قد صالح فعلام تقتلون أنفسكم.
فقال لهم قيس بن سعد بن عبادة اختاروا إحدى اثنتين: إما القتال مع غير إمام، أو تبايعون بيعة ضلال، فقالوا: بل نقاتل بلا إمام، فخرجوا فضربوا أهل الشام حتّى ردّوهم الى مصافهم.
و كتب معاوية الى قيس يدعوه و يمنّيه فكتب إليه قيس:
لا و اللّه لا تلقاني أبدا إلّا و بيني و بينك الرمح.
فكتب إليه معاوية:
أما بعد: فإنّما أنت يهوديّ ابن يهوديّ تشقي نفسك و تقتلها فيما ليس لك فإن ظهر أحبّ الفريقين إليك نبذك و عزلك، و ان ظهر أبغضهما إليك نكل بك و قتلك و قد كان أبوك أوتر غير قوسه، و رمى غير غرضه، فاكثر الحز و اخطأ المفصل فخذله قومه، و أدركه يومه فمات بحوران طريدا غريبا، و السلام.
فكتب إليه قيس بن سعد (رحمه الله):
أما بعد: فإنما أنت وثن بن وثن من هذه الأوثان، دخلت في الاسلام