مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٠٣ - ٥٤- باب ما جرى بينه
أشرك أبوك من قبل ثمّ طعنه في فخذه فشقّه حتى بلغ العظم، ثم اعتنقه الحسن ٧ و خرّا جميعا الى الأرض، فوثب إليه رجل من شيعة الحسن يقال له عبد اللّه بن خطل الطّائي فانتزع المعول من يده و خضخض به جوفه فاكب عليه آخر يقال له ظبيان بن عمارة فقطع أنفه فهلك من ذلك و أخذ آخر كان معه فقتل.
و حمل الحسن ٧ على سرير إلى المدائن فانزل به على سعد بن مسعود الثقفي و كان عامل أمير المؤمنين ٧ بها فاقره الحسن ٧ على ذلك و اشتغل الحسن ٧ بنفسه يعالج جرحه و كتب جماعة من رؤساء القبائل الى معاوية بالسمع و الطاعة له في السرّ و استحثّوه على المسير نحوهم و ضمنوا له تسليم الحسن ٧ إليه عند دنوّهم من عسكره أو الفتك و بلغ الحسن ٧ ذلك، و ورد عليه كتاب قيس بن سعد (رضي الله عنه) و كان قد أنفذه مع عبيد اللّه بن العباس عند مسيره من الكوفة ليلقى معاوية و يردّه عن العراق و جعله أميرا على الجماعة و قال ان أصبت فالأمير قيس بن سعد.
فوصل كتاب قيس بن سعد يخبره أنهم نازلوا معاوية بقرية يقال لها الحبوبية بازاء مسكن و أن معاوية أرسل إلى عبيد اللّه بن عباس يرغّبه في المسير إليه و ضمن له ألف ألف درهم يعجل له منها النصف و يعطيه النصف الآخر عند دخوله إلى الكوفة فانسلّ عبيد اللّه في الليل إلى معسكر معاوية في خاصته و أصبح الناس قد فقدوا أميرهم فصلّى بهم قيس بن سعد (رضي الله عنه) و نظر في امورهم فازدادت بصيرة الحسن ٧ بخذلان القوم له و فساد نيات المحكمة فيه بما أظهروه له من السبّ